لسان الدين ابن الخطيب
376
الإحاطة في أخبار غرناطة
واعرف له الفضل وعرّف به « 1 » * حيث أحلّ النّفس من قصده ومما خاطبني به قوله « 2 » : [ الوافر ] وليت ولاية أحسنت فيها * ليعلم أنها شرفت بقدرك وكم وال أساء فقيل فيه * دنيّ القدر ليس لها بمدرك وأنشدني في ذلك أيضا رحمة اللّه عليه « 3 » : [ الوافر ] وليت فقيل أحسن « 4 » خير وال * ففاق « 5 » مدى مداركها بفضله وكم وال أساء فقيل فيه « 6 » * دنا فمحا محاسنها بفعله وممّا خاطب به السلطان يستعديه على من مطله من العمال ، وعذّر عليه واجبه من الطعام والمال : [ مخلع البسيط ] مولاي نصرا « 7 » ، فكم يضام * من ما له غيرك اعتصام أمرت لي بالخلاص فامرر « 8 » * لي عنده المال والطعام فقال ما اعتاده جوابا * وحسبي اللّه والإمام هذا مقام ولا فعال * بغير مولاي والسلام وفاته : فقد في وقيعة على المسلمين من جيش مالقة بأحواز إستبّة « 9 » في ذي قعدة من عام ثلاثة وأربعين وسبعمائة . محمد بن خميس بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد ابن خميس الحجري حجر ذي رعين التّلمساني يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن خميس « 10 » .
--> ( 1 ) في النفح : « له » . ( 2 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 8 ص 224 ) . ( 3 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 8 ص 224 ) . ( 4 ) في الأصل : « أحسّ » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 5 ) في الأصل : « فعاق » ، والتصويب من النفح . ( 6 ) كلمة « فيه » ساقطة في الإحاطة ، وقد أضفناها من النفح . ( 7 ) في الأصل : « نصيرا » وهكذا ينكسر الوزن . ( 8 ) في الأصل : « فمر » وهكذا ينكسر الوزن . ( 9 ) إستبّة : كورة تابعة لقرطبة ، كما جاء في المغرب في حلى المغرب ( ج 1 ص 35 ) . وأغلب الظن أن المراد هنا : إشتبونة Estepona ، الواقعة على البحر المتوسط على مقربة من مالقة . ( 10 ) ترجمة ابن خميس في بغية الوعاة ( ص 86 ) وأزهار الرياض ( ج 2 ص 301 ) ونفح الطيب ( ج 7 ص 334 ) .